محمد بن علي الصبان الشافعي
387
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وقوله : « 234 » - أبيتم قبول السلم منا فكدتمو * لدى الحرب أن تغنو السيوف عن السل وأنشد سيبويه : « 235 » - فلم أر مثلها خباسة واجد * فنهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله وقال : أراد بعد ما كدت أن أفعله ، فحذف أن وأبقى عملها . وفيه إشعار باطراد خبر كاد بأن ، لأن العامل لا يحذف ويبقى عمله إلا إذا أطرد ثبوته ( وكعسى ) في العمل والدلالة على الرجاء ( حرى ولكن جعلا خبرها حتما بأن متصلا ) نحو : حرى زيد أن يقوم ، ولا يجوز حرى زيد يقوم ( وألزموا اخلولق ، أن مثل حرى ) فقالوا : اخلولقت السماء أن تمطر ، ولم يقولوا : أخلولقت تمطر ( وبعد أوشك انتفا أن نزرا ) أي قل ، والكثير الاقتران بها كقوله : « 236 » - ولو سئل الناس التراب لأوشكوا * إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا ( شرح 2 ) ( 234 ) - هو من الطويل . والسلم بالكسر والفتح الصلح . وقوله أن تغنوا خبر كدتمو وفيه الشاهد حيث جاء مقرونا بأن حملا على عسى . وقد جاء في النثر قول جبير بن مطعم : كاد قلبي أن يطير . والمعنى : إنا عرضنا عليكم الصلح فلم تقبلوه ، فلما التقينا جبنتم وعجزتم عن مقاومتنا حتى كدتم تغنونا عن سل السيوف لعدم احتفالنا بكم . ولدى الحرب معترض . ( 236 ) - هو من الطويل . والمعنى أن من طبع الناس أنهم لو سئلوا أن يعطوا ترابا وقيل لهم هاتوا التراب لمنعوا ذلك التراب وملوا . والتراب مفعول ثان لسأل . ولأوشكوا جواب الشرط والضمير فيه اسمه ، وخبره أن يملوا . وفيه الشاهد حيث جاء الخبر فعلا مضارعا مقرونا بأن كعسى غالبا . وفيه رد على الأصمعي وأبى على حيث أنكرا أوشك بصيغة الماضي . قال أبو علي : لا يقال أوشك ولا يوشك بفتح الشين ذكره ابن قرقول في المطالع وإذا قيل معترض وهاتوا مقول القول ومفعوله محذوف ، أي هاتوا التراب . ( / شرح 2 )
--> ( 234 ) - البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 330 ، والمقاصد النحوية 2 / 208 . ( 235 ) - البيت لامرئ القيس في ملحق ديوانه ص 471 ، ولعامر ابن جؤين في الكتاب 1 / 307 ، والمقاصد النحوية 4 / 401 ، وبلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 640 ، وهمع الهوامع 1 / 58 . ( 236 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 311 ، وشرح شذور الذهب ص 350 ، وشرح ابن عقيل ص 168 ، 171 ، والمقاصد النحوية 2 / 182 ، وهمع الهوامع 1 / 130 .